Home > Uncategorized > Nice article by Aseel Abdulhamed Amen in Al Qabas today

Nice article by Aseel Abdulhamed Amen in Al Qabas today

صباحكم سكر

الجويهل والنازية

ما شهدنا من أحداث في سيناريو المسرح السياسي في الأيام الخيرة القلائل، نهاية من حزمة الاستجوابات وبدءا من برنامج السرايا على قناة السور، وصولا إلى الحشود الجماهيرية هنا وهناك كردة فعل لما قيل في البرنامج، لا يدل إلا على أزمة فكر وحوار مازالت قائمة، ووجود كواليس خلفية حاضرة. بغض النظر عما قيل في برنامج السرايا من معلومات، وان صحت فهي مؤلمة، اسلوب التحاور من قبل مقدمه محمد الجويهل لم يكن جديدا على الساحة السياسية الكويتية، وابدي غرابة كبيرة لمن اندهش من تردي وسقوط مستوى الحوار، فهذا الاسلوب هو ذاته المتخذ تحت قبة قاعة عبدالله السالم في كثير من الأحيان من قبل بعض نواب الأمة، وما الفارق إلا الوسيلة المتخذة لتسجل عليه كون ظهوره كان اعلاميا ولا يملك حصانة برلمانية، وإذا كان هناك من يسعى للرد على ما قاله في البرنامج، فهنا في الكويت دولة الدستور أساليب اكثر تمدنا وحضارة كالقانون والقضاء للرد والمطالبة بالحقوق بأشكالها المختلفة، أما أن تكون ردة الفعل غوغائية، وبصورة تجمعات وحشود وصراخ وعويل لتحريك مشاعر الناخبين وتصعيد الوضع للتكسب السياسي بل واغلاق قناة السور، فهو أمر مؤسف حقا، فالعلاج عندنا دائما يأتي مؤقتا بالبتر والكي كأسهل الحلول، وبذلك وصلنا إلى نتيجة مؤسفة ــ بتخطيط أو بعدمه ــ وهي المطالبة بتشديد الرقابة على الإعلام وصولا إلى المدونات الإلكترونية، وهو ما تنشده الحكومة منذ فترة، وها قد حصلت عليه وبمباركة حشود جماهيرية، ومنهم من وقف في مرات كثيرة يطالب برفع سقف الحريات، لنشهد من هؤلاء تخبطا جديدا فوق الكم الهائل من التخبط السياسي المتراكم، فالبعض عندنا لا يعرف ما يريد أو حتى قد لا يفهمه! كثير مما تجرأ محمد الجويهل على قوله هو ذاته ما يقوله الكثير من الكويتيين ومن فئات وانتماءات مختلفة بصمت، وذلك بشكل أو بآخر، فالفكر الاقصائي والنازي ومفهوم الإبادة للآخر سائدة في عقلية المجتمع الكويتي، وذلك لا يعود إلا لطفولة سياسية، والفكر المتوارث وعادات الجاهلية الأولى، والتي مازالت متواجدة وبقوة في مجتمعنا من تفاخر بالأنساب والعوائل والقبائل عوضا عن التفاخر بالفرد وانجازه وأعماله، واعطاء كل فرد حقه رجوعا إلى الذات لا إلى العائلة أو القبيلة، التمزق في نسيج الشعب الكويتي سيظل واضحا، إذا ظل هذا السقوط في مستوى الحوار وهذا الفكر الجاهلي سائدين على الصعيد السياسي، وإن استمر ذلك ستكون العواقب وخيمة على الدولة بأكملها. ليس على الشعب الكويتي أن يحب بعضه بعضا، بل عليه أن يفهم ويعي كيفية التعايش بعضه مع بعض كمجتمع متحضر، والتوقف عن السلوك الاقصائي للآخر، وان يستوعب أن مفهوم الدولة يتسع للجميع، ليس على خيوط هذا النسيج المتباين من المجتمع الكويتي إلا أن تحيك ذاتها ثوبا بقياس الكويت الوطن والدولة وكفى! أسيل عبدالحميد أمين aseel.amin@hotmail.com

Advertisements
Categories: Uncategorized
  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: